ابن عربي
63
مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الالهية
المشهد الرابع مشهد نور الشعور بطلوع نجم التنزيه بسم الله الرحمن الرحيم أشهدني الحق بمشهد نور الشعور ، وطلوع نجم التنزيه . وقال لي : خفيت في البيان ، والشعور لأهل الستور . ثم قال لي : انظرني في النظم المحصور « 1 » ، وهو موضع الرمز ، ومحل للغز الأشياء . ولو علم أن في شدة الوضوح لغز الأشياء ، ورمزها ؛ لسلكوه . أنزلت الآيات النيرات « 2 » دلائل لمعان لا تفهم أبدا . ثم قال لي : انظرني في الشمس ، واطلبني في القمر ، واهجرني « 3 » في النجوم ثم قال لي : لا تكن طير عيسى « 4 » . ثم قال لي : اطلبني في الخليفة ، واطلبني في العسس ، تجدني . ثم قال لي : إذا رأيت البقر « 5 » تغرق إلى ظهورها . والخيل والحمير ، فاركب البغال واستند للجدار ، واحصل على الدكان . فإن بدا لك طرف يقطع عليك الدكان . فألق يدك على عينك ، ودل شعرك على جبينك ، واحصل في النهر ، فإنه لا يصل إلى قربوس سرجك « 6 » وتنجو . ويهلك فيه
--> ( 1 ) في النسخة ( ط ) : ( النظر محصور ) . ( 2 ) في النسخة ( ط ) : ( الآيات البينات ) والنيرات أفضل . ( 3 ) في النسخة ( ط ) : ( وابحثني ) . ( 4 ) هذه العبارة مستدركة على هامش النسخة ( خ ) داخلها بقلم مختلف . ( 5 ) ( البقرة ) : كناية عن نفس الإنسان ، كانت قد كملت ، واكتملت في أوصافها الحيوانية حتى صارت تلك الصفات راسخة فيها . وقد يشار بالبدنة ، والكبش إلى شبح الإنسان في أطوار عمره انظر : القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية : 1 / 289 . ( 6 ) ( قربوس سرجك ) القربوس : حنو السّرج ، والقربوس لغة فيه حكاها أبو زيد ، وجمعه قرابيس . والقربوت : القربوس . قال الأزهري : بعض أهل الشام يقول قربوس ، مثقل الرّاء ، قال : وهو خطأ ، ثم يجمعونه على قربابيس ، وهو أشد خطأ . قال الجوهري : القربوس